القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٥٨المؤمنين .. إلخ: فهي قولة عمومية تسلسل أمرها وتداول القول بها بين معظم أفخاذ السنيين والأشعريين وبعض من بطون الشيعة إذا لم نقل الكل ذلك لأننا تعمدنا هذا الاستثناء على عكس مراميه ليعلم أن عموم بطون الشيعة على تعدد نحلهم وكثرة مذاهبهم هم الأكثر تعصباً وأشد عداوة لمن يسمونهم بالخوارج لأنهم على زعمهم أن الخوارج هم أعداء علي بن أبي طالب. وكيف يعادي الناس إماماً مطاعاً حيا بجبال رضوى. الأسد
يمينه والنمر عن شماله ولابد أن يسوق العرب بعصاتين!؟.
عن
وزاد أنهم والسنيون والأشعريون اتفقوا على أن يحيوا الإمام علي بن أبي طالب بشعار الأنبياء وتحيتهم كلما ذكر وأدخلوه في زمرة الأنبياء والمرسلين
الذين اختصهم
الله بهذه التحية.
فلا غرابة إذن بعد قدح روافضهم وغاليتهم في الإسلام والنبوة
والإلوهية وقولهم إن علياً لا يأمر بشيء إلا كفر تاركه فجاوزوا بمعصية الله
عز وجل حكم الله في نفسه وأن في معصية الله ما ليس بكفر
وبعضهم يقول إن علياً نبي فأبطلوا قول الله عز وجل في محمد خاتم
النبيين حيث يقول:
مَا كَانَ مُحَمَّدُ أَبا أَحَدٍ مِّن رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِنَّ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا) (1)
وبعضهم يقول إن الشيعة كلهم ليس عليهم من عمل الشرائع شيء إلا من يبلغ بحقيقة الإيمان بعلي وذريته فتلزمه الفرائض عقوبة له حتى يستبصر ويتحقق منزلة علي وذريته. عندها تسقط عنه الفرائض. هذا ما
(1) سورة الأحزاب آية 40
1011