القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٥٩

كان من أمر الشيعة وروافضهم وغاليتهم في السيد علي بن أبي طالب وذريته وأما الخوارج الذين تعسفت فيهم تلك الأفخاذ والبطون حتى أرهقوا فتنة الاختلافات والإشكالات عقماً بين الناس فافترقوا ولم يجتمعوا بعد فإن القسمة تحصرهم في أربعة أرهاط.

تقسيم الخوارج إلى أربعة أرهاط

الرهط الأول طلحة والزبير فأول من فتح باب الخروج على الأئمة بغير حل طلحة والزبير وعائشة أم المؤمنين رضي الله عنها: أما عائشة رضي الله عنها فإنها ثابت إلى الحق واستغفرت وتابت ومن تاب تاب الله عليه وأما طلحة والزبير فإنهما نكثا صفقتهما ونقضا عهدهما الذي أخذه عليهما (علي) حين استأذناه في العمرة وجعلا الله كفيلاً على أنهما يعتمران ويرجعان ولا يحدثان حدثا. فلما بلغا مكة نكثا الصفقة ونقضا العهد الوثيق الذي أعطياه لعلي فوجدا بمكة عائشة وعبد الله بن الزبير وابن عامر وسعيد بن العاص ويعلا بن منبه والوليد بن عقبة ومن كان بمكة من بني أمية فالتمسوا وجها يتوصلون به إلى الخلاف. فأشار عليهم ابن عامر أن يظهروا أن عثمان قتل مظلوماً وأنه استخلف عبد بن الزبير وكان عزيزاً على عائشة. وأن علياً أخذ هذا الأمر لنفسه من غير مشورة ولا رضى من

المسلمين فيلتمسون بذلك خروج

الله

عائشة معهم

فلما عرضوا عليها هذا التبييت وهذه الخدعة امتنعت كل الامتناع

ولكن تذل الأمور للتقادير حتى لا يكون الأمر للتدبير فانطلق الزبير بن

العوام وطلحة

الله يواصلان الوسائل والتدبيرات ويزاولان الخدائع عبيد بن فتنا عائشة أم المؤمنين واستنزلاها عن بصيرتها في عثمان. بعد أن كانت تخرج المصحف من خدرها وتقول أشهد بالله أن عثمان قد كفر بما في

حتى

109.00