القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٦٠

هذا المصحف وكانت تقول إن الله قتل عثمان بذنبه. إن سربال رسول الله لم يبل حتى بدل عثمان دينه. فما زالا بها حتى أخرجاها من بيتها وقد أمرها الله عز وجل أن تقر في بيتها. فلما وصلوا البصرة أظهروا أن عثمان قتل

وبين

بعد التوبة وأظهروا الطلب بدمه ودعوا الناس إلى القتال وقالوا لرعاع الناس وجها لهم ومن لا بصيرة له هذه أم المؤمنين وحرم رسول الله الله معنا أيدينا وقد خرجت من المدينة وتركت حجرتها التي كان الوحي ينزل فيها وجوار قبر رسول الله الله رغبة في نصرة قتيل الظلم وإنكار البيعة لعلي. وفي أثناء مسيرها إلى البصرة مع الجمع الذي كان مركباً من غوغاء الناس وجها لهم وأسرع الناس إلى الاختلاف والفتنة لقلة فهمهم في الدين وسوء نظرهم في الأمور وشدة حرصهم على الدنيا. وردوا بليل ماء يقال له الحؤب عليه أناس من بني كلاب: فقالت عائشة ما اسم هذا الماء؟ فقال لها السائق الحؤب فاسترجعت وقالت ردوني إلى حرم رسوله وذكرت أن رسول الله الله قال «كلاب ماء يقال له الحؤب قد تنبح امرأة من نسائي وهي فيه راكبة معصية) صفحة 52 و 97 من الجزء السادس من مسند ابن حنبل. فقال عبد ا الله بن الزبير ليس هذا بالحؤب. وقيل القائل الزبير وكان في ساقة الناس. قال المسعودي وهو من الأشعرية ممن تحرى لأصحابه

الأشعريين والسنيين صدق الأخبار لأنه تاريخي مهم في هذه الأمة. قال فلحقها الزبير وطلحة فأقسمها إنه ليس بالحوب وشهد معهما خمسون ممن كان معهم. قال المسعودي وذلك أول شهادة زور في الإسلام

كما قال ذلك غير المسعودي. فأتى الخبر علياً بخروجهم وطلبهم بدم عثمان

قال والله يعلم أنهم قتلوه. فبعث عثمان ابن حنيف فمانعهم البصرة حين وردوها وقد سبقهم إليها. فأصطلحوا على الكف عن القتال إلى أن يرد علي. فلما كان في بعض الليالي بيتوا عثمان وأسروه ونتفوا لحيته وضربوه

-7 -