القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٦٢عنه
الفتنة أصحاب عقول وأهل بصائر في دينهم قائمين بواجبات الجامعة متناصرين للحق متخيرين مواقع اليمن والبركة. فلما جاء الوقت الذي جف القلم بتكوين ما هو كائن وقع الابتلاء وظهر التمييز بين السعيد والشقي وظهر معاوية ووزيره وأشياعهما فسفكوا الدماء وأظهروا الفساد ونبذوا القرآن وفارقوا أهل التوحيد والإيمان وتاريخهما لايكاد يخفى على الخاص والعام من هذه الأمة في كل جيل وزمان وقتلهم أكابر الصحابة من المهاجرين
والأنصار.
الرهط الثالث
هنا
وأما الرهط الثالث فهو أهل النهروان وهم عموماً إباضيون ومن صار الكلام وله وقع عند القراء لأنهم يريدون أن يعلموا شيئاً عن الإباضيين الذين قال فيهم أحمد علي الشاذلي صاحب مجلة الإسلام (ومنهم الإباضيون الموجودون الآن (اتهاماً بأنهم كانوا قد ماتوا ثم حيا من بينهم قاسم بن سعيد
الشماخي ومصطفى بن إسماعيل المصري!!!
الإباضيون
قلنا إنّ أهل النهروان هم إباضيون عموماً وذلك لأنهم قد كان فيهم من يقينهم هاد لا يضل ومن مجاهدتهم في الله تعالى حادٍ لا يمل فاجتمعت نفوسهم الكريمة على ركوب الخطر في مجاهدة النفس على تعظيم أمر الله عز
وجل حين دعاهم بقوله تبارك وتعالى:
-62 -