القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٦٥

أهل النهروان الذين منهم الأحنف بن قيس الذي قال لعلي بن أبي طالب (حين أبى عليه معاوية أن يكتب أمير المؤمنين وقال له لو أقررنا لك بها لم نقاتلك وإنا إذا لظلمة (لا تخلع اسماً بايعت عليه الناس وإني أخاف إن نزعته أن لا يرجع إليك أبداً.

أهل النهروان الذين كرهوا الحكومة بعد حكم الله في الفئة الباغية حيث قال تبارك وتعالى: هو وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنْهُمَا

عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

ولم يجدوا بعد هذا الحكم وحياً نزل من السماء فأبطله وسوغ الحكم في الفئة الباغية للناس إذ كل أمر جاء فيه فصل من الله فليس للناس أن يحكموا فيه الرجال وكل حكم جعله الله إلى الناس فهو إليهم.

والعجب أن تمسك أهل النهروان بحكم الله تعالى الوارد به التنزيل الذي لايسع الناس إلا المضاء عليه كان دعوة عند أغوياء القرآن وسخروا بالفريق الذي قال به وجعلوه خارجياً وجعلوا رأي علي بن أبي طالب ومن وافقه على القضية هو الأحق بالاحترام وأولى بالمضاء عليه دون حكم الله أَفَحُكْمَ الْجَهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمَا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ)

:

(2)

عندهم التسمية المنسوبة

حتى صار لفظة لاحكم إلا الله للإباضيين والسمة الممقوتة المتسمين بها أهل النهروان الذين خرجوا على علي

(1) سورة الحجرات آية 9.

(2) سورة المائدة آية ..