القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٦٩وقوله تبارك وتعالى:
وإِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُتُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَهَدَ عَلَيْهُ
اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا الله
وقوله تعالى:
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا
الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ
وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّنْ بَعدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ فِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَبَكَ هُمُ الْفَنَسِقُونَ}
وقد تولى رسول الله الله بيان هذه النصوص بمزيد إفصاح وعظيم إيضاح حتى لا يصح معها إلقاء معاذير ولا تقبل تقول الأقاويل ولا تنطعن في التأويل. وأما إذا كان الحمق من خليقة أهل العناد وطبيعة أهل الشقاء والإلحاد فهو أحرى بأن لا يدل على هدي ولا يرد عن الردى وصدق على الأحمق قول الشاعر:
إذا لم تكن للمرء عين صحيحة فلا غروأن يرتاب والصبح مسفر وقول آخر: كيف يرجى الصلاح من أمر قوم ضيعوا الحزم فيه أي ضياع مطاع المقال غير سديد وسديد المقال غير مطاع
(1) سورة الفتح آية 10.
(2) سورة النور آية 55
-79 -