القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٧٠الآية:
أنا
:
ذكر في المسند الصحيح في رواية أبي سفيان قال لما نزلت هذه
وَاتَّقُوافِتْنَةٌ لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُمْ خَاصَةٌ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شدِيدُ الْعِقَابِ (1)
وعند النبي الله وقتئذ أبو بكر وعمر رضي الله عنهما وعلي وعثمان. فقال أبو بكر أين أنا يومئذ يا رسول الله. قال تحت الثرى فقال عثمان:: أين يومئذ يا رسول الله. فقال بك تفتح وبك تنشأ ثم قال علي وأين أنا يومئذ يا رسول الله. فقال أنت إمامها وزمامها وقائدها تمشي مشي البعير في القيد: ثم قال عليه الصلاة والسلام لفتنة بعضكم على أمتي أضر عليها من فتنة الدجال. وعنه عليه السلام لضر من بعض الجلساء في نار جهنم أعظم من جبل أحد. وعنه صلوات الله وسلامه عليه أنه قال: يثور دخانها تحت قدمي رجل يزعم أنه مني وليس مني ألا إن أولياء الله المتقون: وقوله عليه السلام والإكرام مالهم ولعمار يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار عمار جلدة ما بين عيني وأنفي مهما أصيب المرء هناك لم يستبق. وقال لعمّار تقتلك الفئة الباغية يا عمار. وقال عليه الصلاة والسلام لاترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض.
وأول الفتنة عثمان حين نزل عن طريقة صاحبيه بعدما وقع الإجماع عليها. وزل في أربعة أمور (أولها (استعماله الخونة على دماء المسلمين وأموالهم والحكم بغير ما أنزل الله. (والثانية (ضربه الإبشار وهتكه الأستار من الصحابة الأخيار إذ أمروه بالمعروف ونهوه عن المنكر كأبي ذر وابن
(1) سورة الأنفال آية 25.