القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٧١

مسعود وعمار بن ياسر وابن حنبل. رضي الله عنهم. (والثالثة) تبذيره الأموال وإسرافه فيها على غير وجوهها المألوفة شرعاً فمنعها مستحقيها وجاد بها على أقاربه وأعطى ابن الطريد مروان بن الحكم خمس إفريقية ستمئة ألف تكاد تقوم بقوام نصف مساكين هذه الأمة والله تعالى يقول:

دينار

و إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (1)

(والرابعة) في البغي في أحد الأفعال ومن شبهته التي أدخلها على السذج ومن لا بصيرة له حين أشرف يوم الدار على محاصريه قال لهم أناشدكم الله ألم تسمعوا أن رسول الله لعل الله يقول: لا يحل دم امرء مسلم إلا بإحدى ثلاث خلال كفر بعد إيمان وزنى بعد إحصان وقتل النفس التي حرم الله وأنا ما زنيت ولا كفرت بعد إيمان ولا قتلت النفس. ثم هو في هذا المقام قد غفل أو تغافل عن التي نص الله عليها في القرآن حيث يقول:

وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنْهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)

ولو كلفنا الإصلاح بينهما لقلنا لعثمان اعدل وللمحاصرين كفوا. وأئمة المحاصرين علي وطلحة والزبير وعمار. فإن عدل عثمان وأعطى للمسلمين ما يحبون ورجع لهم عما يكرهون وأقام حدود الله تعالى ورد المظالم وعزل الفساق الخونة واستعمل عليهم من لا يتهمونهم في دينهم

(1) سورة الإسراء آية 27.

(2) سورة الحجرات آية 9.

- VI-