القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٧٢وأموالهم وأعطى لهم الحق من نفسه أمرنا المحاصرين بالكف فإن أبوا قاتلناهم وإن أبى عثمان الدعوة إلى سبيل الحق قاتلناه فطالبه المسلمون أن ينخلع عن أمورهم بعد ثبوت التهمة عليه في دينهم وتماديه على الغدرة وإصراره على التمرد والعناد. فأبى فقتلوه بعلم ودين: يعني لانتهاكه الحرم الأربع الآنفة الذكر
فانتهكوا منه أيضاً الحرم لأربع حرمة الأمانة وحرمة الصحبة وحرمة الشهر
الحرام وحرمة الإسلام حين انخلع من حرمة هذه الحرم. إذ لا يحفظ حرمة الإسلام باغ ولا الإمامة خائن ولا الشهر الحرام فاسق ولا الصحبة مرتد على عقبه قال الله تعالى:
وَإِن نَكَثُوا أَيْمَنَهُم مِّنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَتِلُوا أيمةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَنَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ "
وقد جاء في الحديث الصحيح عن رسول الله له أنه قال: ه اللهم إني قد رضيت لأمتي من رضي لها ابن أم عبد وسخطت من سخط لها، وقال عليه السلام: (عليكم بهدي عمار وبهدي ابن أم عبد» فإذا كان لهذين الرجلين الفاضلين ثقة عند أمة أحمد عليه السلام وثبت لديها هذان الحديثان لما ذهب الناس في أهل النهروان مذهب العدوان والمهاجرة وأكثرهم من أكابر الصحابة وكلهم إباضيون!!
فعمار بن ياسر رضي الله عنه قال: أراد عثمان أن يغتال ديننا فقتلناه وعبد الله بن مسعود قتيل عثمان قال: اللهم لا تغفر لعثمان حتى ترضيني يوم القيامة. وعلي وطلحة والزبير وباقي جماعة المسلمين تمالؤوا على قتل عثمان حكماً وعلماً نصاً وتنبيهاً والمنتصر له يعد هذا البيان فقد رد النص مواجهة
(1) سورة التوبة آية 12.
- VY-