القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٧٣

وعادى رسول الله الله وأصحابه الصادقين إذ لا تجتمع أمة أحمد على

ضلالة والحمد لله على الهدى وسلامة اليقين

المهاجرين

وأما زلة علي بن أبي طالب فإن أكابر الصحابة من والأنصار وجماعة المسلمين الذين أيدوا بيعته ونصروه في مواطن الحق وقتل منهم من قتل في تلك المشاهد وهو يعلم ويعلم البقية من الأخيار ويشهدون جميعاً أن قتلاهم عمار وأصحابه قتلوا على الحق بدليل قوله تعالى: وَقَيلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِن

انتهوا فإنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِير الا

وقوله عز وجل:

وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَنَهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ الدَ وَ فَإِن فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (2)

حين استزله معاوية وحلفاؤه وخدعوه في تحكيم الحكمين بعد أن كان منكراً له وحكم بكفر من قال به واستباح قتله وفاقاً للكتاب والسنة ثم رجع عن علمه ونكص على عقبه وقال من لم يرض بالحكومة فقد كفر: وقاتل من رضي الحكومة وقتله وقاتل من أنكر الحكومة وقتله. وقتل أربعة آلاف أواب من أصحابه واعتذر فقال إخواننا بغوا علينا فقاتلناهم وغاب عنه قول الله عز وجل فيمن قتل مؤمناً واحداً متعمدا الوارد في التنزيل في قوله

تعالى:

(1) سورة الأنفال آية 39. (2) سورة الحجرات آية 9

- VY-