القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الو وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا وَغَضِبَ مَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (1)

وقد تعمد قتلهم بإغراء وتحريض عدو الله الأشعث بن قيس صنيع معاوية وعمرو بن العاص وأشياعهما:

قامت فيها حجتهم

حصل ذلك بعد مناظرات معنوية من أهل النهروان رضوان الله عليهم الدامغة على علي وأهل حربه من جماعة صفين حتى قالوا له يا علي إن الله قطع المواعدة بين المسلمين وبين أهل حربهم إلا من أقر بالجزية ولم يضع الحرب والسلاح. والحكم في البغاة القتال حتى يفيئوا إلى أمر الله وأمرنا أن لا نتعدى حدود الله في حكم حكمه بنفسه وقد جاء حكم الله ناطقاً نافذاً في معاوية وجنوده حتى يتركوا ما به ضلوا ويرجعوا إلى الحق فنعوذ بالله من سوابق الشقاء ومن زلة قدم لا ينفع معها ندم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

الرهط الرابع

وهم أغوياء القرآن. فهم سبعة أفخاذ تحصرهم القسمة في ثلاث وسبعين فرقة كلهن في النار ما خلا واحدة ناجية. وتقدم بيان هذه الفرق في الرسالة الأولى وقد جاءت طرق الغواية بأساليب متنوعة في توجيهات ومنتحلات أئمتها وإحداثهم وبدعهم وضلالاتهم وتوسعوا في ذلك على مدى الأيام وتوالي الأعوام. فكلما خلت طبقة ظهرت أخرى تنافست في توسيع الأحداث والبدع ووقفت بهم نوازع النفوس على ما أرادت من اتخاذ أسباب الموانع والعثرات التي أخلوا بها شرط الاعتصام واجتماع المسلمين على كلمة

(1) سورة النساء آية 93.

- VE-