القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٧٥التقوى: وأفصحوا بها صراحاً وعناداً عن مصادمة النصوص القرآنية والأحاديث النبوية واتبعوا ما أسخط الله وكرهوا رضوانه فأحبط أعمالهم.
الأزراقة والصفرية والجهمية ومن وافقهم
سعيهم
في الحياة الدنيا وهم
فمن الأخسرين أعمالاً الذين ضل يحسبون أنهم يحسنون صنعاً:: نافع بن الأزرق الذي كان منتظماً في سلك أهل الدعوة وعمر عمراً صالحاً قائماً على مقالة أهل الحق متمسكاً بدين الله القويم ولم يختلف مع المسلمين في شيء حتى سبق فيه الكتاب. فخرج عن جماعة المسلمين ومقالتهم واعتقادهم وقال باستعراض الناس والبراءة ممن خالف الحق واستحلال دمه وسبي ذريته وغنم ماله ووافقه على ذلك ناس من الناس استزلهم عن بصيرتهم وتلاحق به الصفرية والجهمية وغيرهم الذين نقضوا قولهم بفعلهم حيث زعموا أن من عمل ذنباً فهو مشرك ثم قالوا إن أهل الكتاب ليسوا بمشركين بل موحدين بقولهم لا إله إلا الله ويسعهم جهل محمد عليه السلام فأجازوا بذلك مناكحة أهل التوحيد وموارثتهم وغير ذلك من الفظائع والشنائع. والرسول عل الله يقول لا يتوارث أهل ملتين والإباضيون قالوا لا نقول فيمن خالفنا إنه مشرك لأن معهم التوحيد والإقرار بالكتاب والرسول عليه السلام. وإنما هم كفار للنعم ومواريثهم ومناكيحهم والإقامة معهم حل ودعوة الإسلام تجمعهم لأن المسلمين كانوا على عهد رسول الله الله يعصون ولا تجرى عليهم أحكام المشركين فليت شعري فيمن نزلت الحدود أفي المسلمين أم في المشركين؟ فأبطلوا الرجم والجلد والقطع كأنهم ليسوا من أمة محمد عليه السلام. بل هم الفرقة المارقة التي قال فيها رسول الله لعل الله إن ناساً من أمتي يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية فتنظر في النصل فلا ترى شيئاً وتنظر في القدح فلا ترى شيئاً
- Vo_