القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٧٦وتتمارى في الفوق». أو كما قال صلوات الله وسلامه عليه: فأي الفريقين أولى بتسميته بالخوارج في اعتقاد القوم؟ فريق الإباضية أم الفريق المذكور؟ ومعني في اعتقاد القوم. إن الخوارج الذين خرجوا على السيد علي بن أبي
طالب هم أهل النهروان فقد جنوا على أنفسهم بهذا الخروج جناية لا تغتفر
مع أنهم خرجوا عليه بعلم ودين علم الله ذلك أنه الحق فرضية ورضي عن فاعله ورضيت الملائكة والجن والناس أجمعون إلا هم.
القدرية والمرجئة
ورئيسهم واصل بن عطاء فهم الذين ناهبوا الله تعالى في خلقه ونازعوه في اسمه ولم ينظروا إليه تعالى بعين الخشية في أمر قد نهاهم عنه في كثير من مواضع التنزيل بل زاغوا عن الحق وضلوا على علم فزعموا أن أفعالهم خلق لهم لم يخلقها الله عز وجل بل الله خلق ولهم خلق بل تجاوزوا حد المخاطرة في الافتراء وقالوا لهم الخلق والأمر والنهي. بل تعدوا الحدود في الإيمان والتوحيد وجعلوا له شركاء فيها أتاهم فتعالى الله عما يشركون فحاجهم الإباضية ومن المسلمين بحجة الله تبارك وتعالى فيما زعموا وادعوا وشطوا
وافقهم من وتعسفوا الواردة في التنزيل كقوله تعالى:
وقوله عز وجل:
أَلَا لَهُ الْخَلْقُ والأخر
يَأَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ (2).
(1) سورة الأعراف آية 54.
(2) سورة فاطر آية 3.
•
- Y-