القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٧٨طمسوه بالذنوب والآثام وحطموا ثمرة الحكمة البالغة الواردة في قوله عز
وجل:
اله أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ) (1)
فسبقهم وعيد الله قبل أن يكونوا فتسارعوا إلى فعله بعدما كانوا
ثم قال:
وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ
الكاذبين) (2)
فرضوا بأن يكونوا كاذبين دون أن يكونوا صادقين فاستوجبوا لعنة الرسول محمد علا الله مع سبعين نبياً قبله إذ كانوا عثرة في طريق العباد وفتروا العباد وتبطوا الناس عن عمل الطاعات وقطعوا عليهم سبيل الوعيد وأمنوهم من المخاوف والتشديد فحسبهم الله ونعم الوكيل: فأي الفريقين أولى بتسميته بالخوارج في معتقد القوم؟ فريق الإباضية الذي ينكر هذه الضلالات أم هذا الفريق؟
المفتتح باب الالتباس والإشكال على المسلمين
قد ابتلى الله الإسلام بكثير ممن فتح باب الالتباس والإشكال بفضول الجدل وتفريع الشبه وتشعب الالتباسات مما لايصدر في نظر أهل البصائر والفهم إلا عن ذوي الجهالة الذين يريدون بالدين السوء والفتنة.
(1) سورة العنكبوت آية 1 – 2.
(2) سورة العنكبوت آية 3.
- YA-