القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٨(2)
الشَّهَوَاتِ أَن يَميلُوا مَيْلًا عَظِيمًا)
ومن لنا بمن يستقرئ عبارات الخلاف والخطأ والانحراف الذي وضعه مشايخ الفرق. بفكرة سليمة ويتدبرها بفطنة قويمة فيجعل لنفسه منها إماماً يهديه إلى الأصلح وزماماً يثنيه عن الأقبح. بعد قول الرسول ع ع:
وكلهم يدعي تلك الواحدة (اللهم إلا الموفق الذي يرى الحق فيتبعه
وقليل ما
هم
قال الله تعالى:
طار ولايزالُونَ مُختَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ.
(1)
ولنا على هذا الموضوع كلام يأتي بعد في محله إن شاء الله تعالى. وتضمنت المجلة أيضاً موضوعاً ثانياً تحت عنوان «العقائد والمسلمون) في الهند نقله صاحب المجلة عن جريدة اللواء تعريضاً وانتقاماً. اشتمل هذا الموضوع السقيم على انتقاد واعتراض أحد الهنود على مجلة (المنار الغراء) وقال (إنها تدعو الناس إلى نبذ المذاهب الأربعة التي عليها مدار الشريعة الغراء والرجوع في جميع الأحكام إلى الكتاب والسنة) ولعمري إنه قد أقام الحجة بحذافيرها على نفسه إذا عرف من نفسه أو وجد من يعرفه أن قطب الشريعة إنما يدور محوره على الكتاب والسنة لا على المذاهب الأربعة. لأن الله تعالى سماها شريعة وشرعة ومنهاجاً وصراطاً وطريقة ولم يقل شرائع ولا فرق ولا مذاهب. فلينظر المستبصر في هذا التناقض الذي اشتمل عليه الموضوع ولم يفطن لة الكاتب البارع صاحب
(2) سورة النساء آية 26 – 27. (1) سورة هود آية 17.8 – 119.
- A-