القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٨٧شيء فشبهوا الذات التي لا تتجزأ ولا تحلها الأعراض بالأجسام التي تتجزأ وتحلها الأعراض. ولم ينظروا بين الحقيقة إلى من هو فوق المكان والزمان وخالق الأجسام والأجرام ولم يشبه شيئاً من الأعيان
) والخصلة الثانية (أنهم آمنوا بالوحدانية لفظاً وأغفلوها بالمعنى حفظاً وذهلوا عن قول الصديق رضي الله عنه العجز عن درك الإدراك إدراك. فما كان منهم إلا أن جاحشوا وقالوا العجز عن درك الإدراك هلاك ورغبوا في الكثرة والعدد في توحيد الله عز وجل. فأرادوا أن يمدحوه فملؤوا عليه الأزل قدماً. ونخشى أن يخلف فيهم خلف ينتحل للباري عز وجل حاسة الذوق وحاسة الشم وحاسة اللمس باعتبار رغبتهم في كثرة المعاني ولا حول ولا قوة
إلا بالله العلى العظيم!
- AY-
٨٧ / ١١٣
الأصل المصوَّر ١ م.ب.