القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وما كفاهم ذلك حتى هدموا قواعد الإسلام وصادموا المنصوص تفلسفاً وحذلقة. ذلك لأنهم اختلفوا في أسماء الشريعة من مؤمن ومسلم وكافر وفاسق ومشرك ومنافق فبدعهم في هذا الاختلاف متنوعة متفرقة وكلها تشرع هدم قواعد الإسلام. وتخالف بمعناها تحقيقات أهل البصائر الأعلام. فعند الإباضية ومن وافقهم من أهل النظر الموفقين أن الناس ثلاثة مؤمن. مقر بالله العظيم موف بدينه وهو المؤمن المسلم الذي وجبت له الولاية قلباً وقالباً الجائز شهادته وغيرها من أقواله.

ومنافق مقر بالله العظيم مضيع لأركان الدين غير موف بعهد الجملة التي أقر بها فهو المنافق الكافر كفر نفاق العاصي الذي وجبت له البراءة قلباً نفسه القتل وسبي ذريته وغنم أمواله من

وقالباً ولكنه بإقراره هذا قد درأ عن أحكام المشركين ودخل في أحكام الموحدين من جواز مناكحته وموارثته

ودفنه في مقابر المسلمين وغير ذلك من حقوق أهل التوحيد.

ذريته وسبي

وجاحد الله أو مساو له بخلقه وهو المشرك الجائز قتله وغنم أمواله المحرمة ذبائحه ومناكحته وموارثته ودفنه في مقابر أهل التوحيد وغير ذلك من الأحكام وقد جاء النص في هذه الأصناف الثلاثة صريحاً لا يقبل التأويل ولا التفلسف قال الله تعالى:

لعذب الله المُنفِقِينَ وَالْمُنتَفِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ ا (1)

ومذهب الأشاعرة والسنيين ومن وافقهم أن لا منزلة بين المنزلتين وأن

المقر بالجملة المضيع للعمل يسمى عندهم مؤمناً مسلماً عاصياً مذنباً

(1) سورة الأحزاب آية 73

- 88 -