القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٩٠

لا إلى المسلمين في الاسم والثواب. ولا إلى المشركين في الحكم

والسيرة وكما قال تعالى:

هو وتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُم وَلَكنهُمْ قَوْم يَفرَقُون

(1)

فنفاهم أن يكونوا من المؤمنين في التسمية بالإيمان والمودة في الدين وعن أن يكونوا من المشركين في التسمية بالشرك وفي أحكامه. كما قال

تبارك وتعالى:

وَتَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِنكُمْ وَلَكِنَّهُمْ

قوم يفرقون (2)

يعني يخافون القتل وما يفعل بالمشركين فتظاهروا بالإسلام تقية فثبت بهذه النصوص والأحاديث أن المنافق كافر كفر نعمة وله منزلة بين المؤمن والمشرك. فالكفر عندنا قسمان كفر شرك. وكفر نفاق. فالأول كمن أشرك بالله غيره في نحو العبادة أو أنكره وجحده والثاني ككفر الزاني والسارق ولا ينعكس وكل منافق كافر ولا ينعكس وفي كتب الفقه أوسع من ذلك لضيق المقام وقد يتضح للمتأمل بنظر البصيرة أن الاسم لايصاغ من الوصف لمن قام به ذلك الوصف إلا إذا تكرر منه مراراً إن خيراً فخير وإن شراً فشر ولذلك قال الفاروق رضي الله عنه وأرضاه من رأينا منه خيراً وظننا به خيراً أحببناه وتوليناه عليه. ومن رأينا منه شراً وظننا به شراً تبرأنا.

وأبغضناه عليه. وفي هذا القدر كفاية.

(1) سورة النساء آية 143

(2) سورة التوبة 56.

منه

-9 -