القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وإن القوم ما كذبوا بالقرآن وإنما كذب خيالهم لا لعبارة وهو الحق

فليس القرآن في نفسه بحق وإنما العبارة عنه هي الحق فمن كانت هذه صفتهم فليسوا بالعقلاء الذين يخاطب الله عز وجل أمثالهم وبالجملة وحاصل القول إنهم تعسفوا في الرؤية والشفاعة وأمثالهما كما تعسفوا في الأصول المتنوعة التي يضيق علينا سردها ونقضها عليهم بالدليل والبرهان كما نقضنا عليهم معظم انتحالاتهم. فالموفق يطلبها في الكتب ومن أبوابها. فيجد ما يشفي العليل

إن

شاء

الله

تعالى.

تنبيه

فليعلم الناس أهل الخلاف أن النقطة المهمة التي دار عليها محور الخلاف والتفرقة وبلغت بالأمة مبلغ الفشل والفساد. والإلحاد والعناد وضياع العلم الصحيح وعدم الاهتداء إلى الدين النقي: إنما كانت في جهل الولاية والبراءة والوقوف ولو أن العلماء وأئمة الفرق أخذوا الأشياء تقييداً واقتبسوها من أصولها واستعانوا بالله على مأخوذهم وأخلصوا النية في الاجتهاد والتحري لعلموا أن التدين بشريعة المسلمين وإقامة المجتمع المدني الديني على قواعد العمران الحقيقة إنما كان في الخصال الثلاثة الولاية والبراءة والوقوف. وإن الله تبارك وتعالى تعبدنا بهذه الأحكام بما ظهر منا بيننا البين دون ما غاب عنا. وهي المعاملات الظاهرية فالمشهور بالخير المذكور بخير. تجب ولايته شرعاً. والمشهور بالشر المذكور بشر تجب البراءة منه والذي لا يعلم منه خير ولا شر يجب الوقوف فيه حتى تعلم له حاله من الحالتين ودليل الولاية من كتاب الله عز وجل في قوله تعالى:

، شرعاً