القول المتين قاسم بن سعيد بن قاسم الشماخي

القول المتين

الجزء ١ · صفحة ٩٣

وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ويقيمونَ الصَّلوةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَوةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَوَلَيْكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ

إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (1)

وقوله تعالى:

يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحِلُّوا شَعَبَرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الحَرَامَ وَلَا الْهُدَى وَلَا الْقَلَبِدَ وَلَا أَمِينَ البَيْتَ الْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّن رَّبِّهِمْ وَرِضْوَنَا وَ إِذَا حَلَلْتُمْ فَأَصْطَادُوا وَلَا يَجْرِ مَنْكُمْ شَنَتَانُ قَوْمٍ أن صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرَ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2).

فأمره تعالى لعباده بالتعاون أصل الولاية وهي الموافقة في الشريعة واحترام أوامرها بالوفاء ورأس الأوامر التعاون على البر والتقوى. فمن لم يوف بدين الله تعالى لم تجب له الولاية. ومعنى الولاية الميل بالقلب والتودد بالجوارح المطيع لطاعته. ودليل البراءة من كتاب الله عز وجل في قوله

تعالى:

لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَفِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

وقوله تبارك وتعالى:

و وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَكُمُ النَّارُ)

(1) سورة التوبة آية 71

(2) سورة المائدة آية 2. (3) سورة آل عمران آية 28. (4) سورة هود آية 113.

- 93 -