القول المتين
الجزء ١ · صفحة ٩٤مثله
•
فمن تولى مشركاً كان مشركاً مثله ومن تولى كافراً كان كافراً منافقاً كان منافقاً مثله. ومن تولى صاحب كبيرة كان ومن تولى
صاحب كبيرة. قال الله عز وجل:
وَمَن يَتَوَكَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنهُم
(1)
ومعني البراءة الميل بالقلب عن عاص لعصيانه ودليل الوقوف من
كتاب الله عز وجل قوله تعالى:
وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ *
بأن تقول رأيت ولم تر أو علمت ولم تعلم فالنهي عن القول بغير علم يستلزم الأمر بالإمساك عنه حتى يعلم وقوله تبارك وتعالى:
وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ()
أي فتثبتوا والله تعالى أعلم.
فهذه الوجوه الثلاثة من أهم ما تنعقد عليه شرائط النظام المدني الديني والاجتماع الإسلامي. وقد جهل علماء الفرق خصوصاً السنيون والأشعريون منهم هذه الأحكام الواسعة الأرجاء وهذا ما أفضى بهم إلى
(1) سورة المائدة آية 51.
(2) سورة الإسراء آية 36.
(3) سورة الحجرات آية 6.
-98 -