جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر سالم بن حمدون بن حامد المعمري

جزيرة مصيرة بين الماضي والحاضر

الجزء ١ · صفحة ٥٦

وجود قطع الخشب أو النحاس في الموقع يبرهن على قيام عمليات صهر تجريبية في مواقع التعدين

ومن ناحية أخرى نُلاحظ أن أهم مراكز الصهر الرئيسية تركزت في مستوطنتين عند الساحل الغربي للجزيرة، حيث إنتشرت بقايا التعدين المتبقية.

وقد تم الكشف عن موقعين يحتويان على كمية كبيرة من الأصداف، ويعتبران أكبر موقعين في عُمان إذ يتراوح مساحتهما ما بين 5 - 8 هكتار 8.

وقبل أن نسهب القول في ذلك نعود إلى الوراء وتقلب الصفحات لنرى أن حضارة جنوب الجزيرة العربية نادراً ما كان يتناولها الكتاب في تاريخ حضارات الشرق الأوسط، فلقد كانوا عادة يتناولون تاريخ الحضارة الفرعونية بمصر، والبابلية، ثم يقفزون مباشرة إلى الحضارة اليونانية والرومانية، بالرغم من أن جنوب شبه الجزيرة العربية لعب دوراً كبيراً في التطور الإقتصادي بالشرق الأوسط في فترة تاريخية تمتد حوالي 1300 سنة، من عام 800 ق. م. إلى القرن السادس بعد الميلاد

إن ممالك جنوب الجزيرة العربية وصلت إلى تطور تكنولوجي عالي مُقارنة بحضارات الشمال في ذلك الوقت

- 56 -