النقد الجليل للعتب الجميل
الجزء ١ · صفحة ٢٣وهم
ولكن المنصف يقول الحق ولو في أعدائه أبعد الناس كما صرح به رجال النقد عن الكذب وكيف لاوهم يعتقدون أن الكبيرة كفره بل محاربوهم وأخصامهم من غير الإباضية ربما وضعوا أحاديث للإغراء على الفتك بهم، كما قال المبرد في الكامل عند الكلام على المهلب بن أبي صفرة وقتالهم.
وضع
أما الإباضية فهم أبعد الأمة قاطبة عن الحديث، بل بلغ من ورعهم أنهم لا يردون
الحديث كلما بدالهم احتمال صحته ولو بوجه التأويل حتى لا يقعوا في تسفيه الحق ورد كلام
سيد الخلق، فهم يقبلون الحديث ممن شهر بالصدق ولو من غير مذهبهم وما اتخذوا الخلاف يوماً ما مطية لرفض الحديث اللهم إلا على من كان كاذباً أو اتهم به أو ضعفت الثقة
23
٢٣ / ٧٣
الأصل المصوَّر ٠ م.ب.