الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

3 - وقال أبو الربيع سليمان بن احمد الحيلاتي: ((ورحل الباشا درغوث من طرابلس مع أولاد شبل والسبعة وزواره وخلق كثير برا وبحرا ونزل قشتيل الوادي فالتقى مع الشيخ مسعود بن صالح السمومني والوهبية في سبخة القشتيل فوقعت الدائرة على الوهبية، ومات منهم ألف ومائتان ومات من مستارة والاتراك ومن معهم خلق، ووقع من ألفئ والسبى وهتك الحريم ما لم يأذن به الله ثم قتل بعدها الشيخ الأجل الفاضل العالم العامل داود بن إبراهيم التلاتي رحمه الله. مكروا به وامر بالطلوع إلى الباشا المذكور لينظر في مصالح الرعية، ويتكلم بما وقع فيها من الفواحش ليرتدع عن ذلك، فأخذه دون جميع الفقهاء الذين طلعوا معه، والذي مكر به موسى بن عمر البجلودى، وفي السنة المذكورة، نزلت عمارة النصاري على جربة وجعلها الله رحمةوفكاكا للمسلمين مما هم فيه من جور درغوث.))

4 - قال الشيخ سعيد بن تعاريت في ترجمته لأبى سليمان التلاتي:

((وساد بجربة، وتولى مجلسها إذ ذاك، وإليه يرجع الأمر في زمانه والشورى والأمر للأمراء والنهى لهم، لا يخاف في الله لومة لائم، حتى جعل الله له الموت على الشهادة، تمام السعادة، توفى رحمه الله تعالى شهيدا، قتله الملعون الطريد درغوث بن على التركي، لما خالفت عليه أهل جربة في أوائل جمادي الأولى سنة 967هـ.))

5 - يقول أبو اسحاق اطفيش رحمه الله:

((وقد ذر قرن الطغيان والعسف من عمال الاتراك يومئذ على تونس، ويبدو ان الثورة على درغوث بن علي التركي في جزيرة جربة كانت باشارته. حيث بلغ الشر من أولئك الولاة الطغاة أشده بما لا بد معه من الدفاع عن الكرامة والدين، فكان أن اغار درغوث الطاغية على الجزيرة بجموع من العرب والنكار والجند، فاخمد الثورة بضروب القسوة، نهايتها قتل هذا العلامة الجليل.))

٢٤١ / ٣٥٥