الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر
الجزء ١ · صفحة ٣٥٣حديثه يقول التعاريتى: ((وتجد أشياخ وقتنا الواحد منهم لا يصلح ان يكون أق تلميذ لاضعفهم علما، وتجد أعلم أشياخ وقتنا مثله لا يكون مدرسا ولا يتأهل للتدريس ومع هذا كله تلقاهم وتجدهم لا يجتمعون على لفظه، وكل مقتنع برأيه وعلمه، وغذا صاوبت أحدا منهم يقول ما يقول، والآخر كذلك، حتى صار هذا دين لهم يفنى عليه كبيرهم، وينشأ عليه صغيرهم، فمن أجل ذلك سلط الله عليهم الظلمة الغشمة، وأستولى عليهم الاسافل حتى لا يعرفون قدرهم ولا قدر علمهم وحينئذ يقول الواحد منهم او كلهم هذا آخر زمان، لم يعد العلم يوقر، ولم يعد له قدر وشان، ولم يعلموا ان هذا كله بارادة الله، وبسء أفعالهم، تصديقا لقول هادى المة كاشف الغمة ((كما تكونون يولى عليكم)) وقوله عز من قائل ((فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) 9 لكونه في محل ينبئ عن الباطل، لأن العلماء ورثة الأنبياء واما الظلمة والاسافل فهم في باب الظلم والتعسف، لا يعرفون الله ولا يراقبونه. جهلهم حملهم على ذلك. وزيادة غاية حال زماننا كمكا قال تعالى ((الم ترا أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين تؤزهم ازا.) 9 فلا تجد عالما يصاوب ظالما، ولا ظالما يوقر عالما، لا داعى ولا مجيب إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم وحسبى الله ونعم الوكيل، وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه انيب، نسأل الله تعالى السلامة والعصمة والنجاة من فساد هذا الزمان ومن شياطينه النسية والجنية آمين واستغفر الله من الزيادة في الكلام، واختم قولى بالصلاة على النبى، عليه السلام.))