الإباضية في موكب التاريخ - الحلقة الثالثة: الإباضية في تونس علي بن يحيى معمر

الإباضية في موكب التاريخ - 2 - تونس لعلي معمر

الجزء ١ · صفحة ٦٤

يكفيه شهرة وتعريفا إنه تلميذ الإمامين الكبيرين أبى القاسم وأبي خزر وإنه استلم منهما الرسالة وقام بأمر الأمة بعد سفر أبى خزر إلى مصر. وعنهما أخذ العلم حتى بلغ مبلغ الفحول ومنهما اقتبس السيرة حتى صار قدوة. وقد أوتي فصاحة وبيانا وقوة حجة حتى شهد له بذلك أبو تميم المعز لدين الله فقال» أما أبو نوح ففتى مجادل «قال أبو تميم هذه الكلمة وأبو نوح لا يزال فتى طرى العود، يلتزم حلق الدرس، ويتابع مجالس العلم، ويترسم خطا الإمامين العظيمين يتلقى منها المعرفة، ويجد فيهما القدوة في السيرة الحسنة، فلما قتل أبو القاسم غيلة كما مر. ودعا أبو خزر إلى الثورة، كان أبو نوح أنشط القائمين بالدعوة إلى الثورة وأشد المتحمسين للأخذ بثأر الشهيد، وكان ينتقل بين البلدان بأمر من الإمام أبي خزر يحرض الناس ويدعوهم إلى النضال وقد سافر إلى الجهات البعيدة مثل جبل نفوسة وكاتب بني أميه. إنه كتلة من النشاط لا يقف ولا يستقر ولما اجتمعت بعض الجموع علي أبي خزر وبدأوا فعلا ثورتهم في بغاى كان أبو نوح في مقدمة المقاتلين يركب فرسا أدهم يجول به في الميدان.

٦٤ / ٣٥٥