أسرار الحروف وأسماء الله الحسنى
الجزء ١ · صفحة ١٠٨موجود سواه، غير مُستحق للوجود بذاته، وإن ما إستفاد الوجود منه، فهو من حيث ذاته هالك، ومن حيث جهته التي تليه موجود هالك إلا وجهه)، وقال: ولا تدع مع الله إلها آخر لا إله إلأهو كل شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون) (1).
وقال: [إن هذا الإسم، أعظم الأسماء التسعة والتسعين، لأنه دال على الذات الجامعة للصفات الإلهيه كلها، حتى لا يشذ منها شيء].
وقال: [معاني سائر الأسماء يتصور أن يتصف العبد بثبوت شيء منها، حتى ينطلق عليها الإسم، كالحليم، والعليم، والحكيم، والصبور، والشكور، وغيره]
•
وإن كان إطلاق الإسم عليه، على وجه آخر يُباين إطلاقه على الله، وأما معنى هذا الإسم، فخاص بالذات الإلهية، لا يتصور فيه مُشاركة، لا بالمجاز ولا بالحقيقة، فلذلك تضاف إليه الأسماء كلها، ولا يُضاف هو إلى غيره من الأسماء أو الصفات، فهو الغني عن التعريف بغيره، وغيره من الأسماء لا يستغنى
عن التعريف به
(1) سورة القصص: 88.
-1.^_