أسماء الدار وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ١٠فراق ولا عظيم من الأمر والدرك فيه قريب، فأهل الفضل منكم الذين يسعون في الألفة والصلاح، فإذا جاءكم كتابنا فاجتمعوا رحمكم الله، فليستغفر بعضكم لبعض وتمسكوا بشرعة الله ودينه وما حدث بينكم من التنازع فقولوا ديننا فيه دين المسلمين، ورأينا فيه رأيهم، وحكمه إلى الله، ثم ارفضوا به" تحفة الأعيان (138/ 1). كما أن أبا علي شيخ الإسلام هذا كان جملة من ناصحوا الإمام عبد الملك في رسالتهم إليه مع أخيه محمد وهاشم بن غيلان ومحمد بن موسى والأزهر بن علي وابنه العباس وسعيد بن جعفر والرسالة بنصها في تحفة الأعيان
من
(143/ 1، وما بعدها)، ولعله كان قاضيا للإمام أيضاً. وقد سبق أن قلنا أنه كان قاضيا للإمام المهنا، ولم يكن يجرؤ على الإمام المهنا أحد يكلمه في أمر الإمامة إلا هذا الشيخ، فعندما كبر الإمام واجتمع أناس من أهل الرأي إلى أبي علي ليكلم الإمام باعتزال الإمامة لا لعيب ولكن لكبر سن خوفا من العجز عن القيام بأمور المسلمين، فدخل عليه فكلمه ولكن الإمام عليه بالتريث فلم تمض فترة طويلة حتى مات الشيخ موسى في ليلة التاسع من ربيع الأول عام 236 ومات الإمام بعده بسنة وشهر تقريبا.