أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٣٩

باب السنة

وَالْقَوْلُ فِي السُّنَّة عَنْ رَسُول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا ضَرْبَانِ فَرِيضَةٌ وَفَضِيلَةٌ فَالْفَرْضُ لَازِمٌ فِعْلُهُ وَيَخْرُجُ مِنَ الإِيمَانِ تَارِكُهُ، وَالْفَضْلُ فَغَيْرُ مُؤَلَّمٍ بِتَرْكِهِ، وَلَا لَاَزِمٍ فِعْلُهُ، فَمَا فُرضَ فِعْلُهُ فَفَرْضَ الأَمْرُ بِهِ وَوَاجِبُ النَّهْيُ عَنْ تَرْكِهِ بَعْدَ قِيَامِ الْحُجَّةِ عَلَى تَارِكِهِ الإِعَادَةُ مَا لَمْ يَكُنْ مُتَدَيِّنَا بِهِ وَغَيْرَ وَاسِعِ جَهْلُهُ لَهُ فِي حَالِ أَدَائِهِ أَنَّهُ فَرْضَ لِلهِ عَلَيْهِ وَلَا وَقْته (الَّتِي) لا يَتِمُ الْفَرْضُ فِيمَا دُونَهُ وَلَا خَطَا مُخْطِئِهِ فِيهِ.

"

وَمَا كَانَ فَضْلاً فَفَضل فعْلُهُ وَالْأَمْرُ بِهِ وَالنَّهْيُ عَنْ تَرْكِهِ وَإِنْ الْفَرَائِضَ مِنْهَا قِسْمَانِ أَحَدُهُمَا عَلَى كُلِّ فِي خَاصٌ نَفْسِهِ وَالْآخَرُ إِذَا قَامَتْ به طَوَائِفُ مِنَ الْأُمَّةِ أُجْرِئَ عَنْ مَنْ لَمْ يَقُمْ بِهِ.

فَالْعَامُ لكُلِّ مُكَلّف لخاصَّة نَفْسه بَعْدَ تَوْحيد الله بِأَحْسَنِ الأَسْمَاءِ لَهُ وَنَفْيِ تَنَافِيهَا فِي الْعُقُولِ عَنْهُ وَإِثْبَاتِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولَ اللهِ إِلَى الْمُكَلِّفِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَأَنْ حَقًّا مَا جَاءَهُمْ عَنْهُ بِهِ مُجْمَلاً إِيمَانًا بِتَفْسِيرِهِ عَلَى مَا هُوَ بِهِ عِنْدَ اللهِ وَعِنْدَ رَسُولِهِ عَلَى وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا تَفْسِيرٌ لِجُمْلَةِ قَرْضِ الْقُرْآنِ مِمَّا لَا يُعْرَفُ تَأْوِيلُهُ بِلَفْظِ تَنْزِيلِهِ وَلَا يَصِلُ أَحَدٌ إِلَى عِلْمِهِ بِدُونِ التَّرْجَمَةِ لَهُ وَالتَّوْقِيفِ عَلَيْهِ مِثْلُ قَوْله: (وَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا

35