أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤١

الصَّدْقَ وَبُرْهَانَ الْحَقِّ وَشَرِيعَةَ الْعَدْلِ وَوَطَائِفَ الْفَضْلِ وَأَنَّهُ قَدْ أَبْلَغَ مَا أَرْسَلَهُ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ صَلَاةٌ بَالِغَةٌ بِهِ فِي التَفْضِيلِ لَهُ بِهَا إِلَى الْبَهَاءِ الْأَعْظَمِ وَالْمَجْدِ الأَجَلَ الْأَكْرَمِ مِنْ جَنَابِهِ وَمَوَاهِبِ عَطَائِهِ إِنَّهُ وَاسِعٌ لِمَا يَشَاءُ وَبَعْدُ هَذَا بَيَانٌ فِي حُدُوثِ الْعَالَمِ وَأَجْزَائِهِ بِتَعَاوُرِ الْحَوَادِثِ لَهُ وَلَهَا فِيهَا وَاحْتِمَالِهِ (وَأَجْزَاؤُهُ) لَهَا وَوُجُودُهُ بهَا غَيْرَ مُنْفَكَة مِنْهُ وَلَا مُنْفَكٌ مِنْهَا فَهُوَ (أَجْزَاؤُهُ وَأَجْزَاؤُهُ) هُوَ بِهَا وَيُفَرِّقُهَا مَرَّةً لَهُ وَيَجْمَعُهَا أُخْرَى فَالْحَالُ يَضْمَنُهَا وَالْوَقْتُ يَجْرِي عَلَيْهَا وَالْأَمَاكِنُ مَحَلُهَا وَمُنْتَهى لَهَا تَجَاوُزًا فِيهَا وَعَلَى غَيْرِ التَّدَاخُلِ مِنْهَا، وَفِيهَا فَإِذَا ارْتَفَعَ الثالثُ عَنْهَا ثَبَتَ الْجُزْءُ الَّذِي يَتَجَزَّأُ مِنْهَا، وَسَقَطَ الْعَدَدُ مِنْهُ وَالْعَرَضَانِ الْمُتَضَادَّان عَنْهُ؛ لأَنَّهُمَا يَتَنَافَيَانِ الْكَوْنَ فِيهِ؛ لِشَغْلِ أَحَدهما به، وَلَا فَضْلَ بِهِ، وَلاَ فَضْلَ فِيهِ عَنْهُ وَلَا يَقُومُ فِي وَهْمٍ وَلَا عَقْلٍ أَنْ يَكُونَ الْمَدْخُولُ فِيهِ دَاخلاً في الدَّاخِلِ فِيهِ، فَدَلَالَهُ حَدَثٍ الْجُزْء احْتِمَالُهُ أَنْ يُرَادَ) إِلَيْهِ مِثْلُهُ أَنْ يَنْحَسِمَ بِحُدُوثِ الْأَقْدَارِ (الثَّلَاثَةِ) لَهُ، وَاللَّهُ عَالِمٌ بِعَدَدِ أَجْزَاءِ الْخَلْقِ كُلَّهَا، وَقَادِرٌ عَلَى

وقال الحافظ ابن حجر: هو حديث حسن الإسناد، وإجماع العلماء على القول به. "التلخيص الحبير" (1083/ 3).

* قلت: وللحديث طرق أخرى وشواهد لا تخلو جميعها من مقال.

37