أسماء الدار وأحكامها بشير بن محمد بن محبوب بن الرحيل بن سيف المخزومي أبو المنذر

أسماء الدار وأحكامها

الجزء ١ · صفحة ٤٢

تَفْرِيقِ مَا جُمِعَ مِنْهَا حَتَّى لَا يَبْقَى اجْتِمَاعٌ فِيهَا، وَكَذَلِكَ جَمْعُ مُتَفَرِّقِهَا وَفِي ذَلِكَ إِثْبَات الْجُزْءِ الَّذِي لَا يَتَجَزا فِيهَا، وَصحَّةُ النّهَايَة فِيهَا، وَمِنْ كُلِّ طَرَف مِنْهَا مُنْتَهى وَمَا يُلاقِي الأَجْسَامَ مِنْ توَاحِيهَا وَجَهَاتِهَا مِنْ أَيَّة شنت ابْتَدَاتَ عَدَدًا مِنْهَا، وَإِلَى أَية شنت التهيت به أَمَدًا إِلَيْهِ فِيهَا، وَأَيَّةٌ قُمْتَ فِي وَهْمِكَ قَامَ مَحْدُودًا وَأَيَّةٌ صُورَةٍ في خَلَدكَ تُصَوَّرُ بِهَيْئَة عَيَانَكَ لَهُ مُشَاهَدًا منْهَا، وَأَيْضًا فِيمَا ظَهَرَ لِلْعَيْنِ مِنْ تَنَاهِي الْحِسْمِ مِنْ وُجُوهِ السنة الجهات الْمُتَنَاهِيَة إِلَيْهَا مِنَ الْهَوَاء أَعْدَادُهَا مَا يَصحُ به عَدَدِ أَجْزَائِهِ (نَسْجُهَا) لَهُ إِحَاطَةُ الْهَوَاءِ بِمَا لَا نِهَايَةَ بِهِ؟ لأَنَّ مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ لَا يُتَوَهَّمُ لَهُ نِهَايَةٌ مِنْ جِهَةِ مُحْكَمِ مَا أَدْرَكْنَا مِنْ نِهَايَةِ الْخَلْقِ الْمُلَاقِيَةِ لِمَا حَكَمَ مَا غَابَ عَنَّا مِنَ الْخَلْقِ فِي النّهَايَةِ بِهِ وَالتَّجْزِنَةِ، وَأَنْ الْعَدَدَ يُبْتَدَأُ مِنْ حَدٌ النَّهَايَةِ فِيهِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى مَا بَعْدَهُ مِنْ الأَجْزَاءِ، وَلَمَّا كَانَ لِلْعَدَد أَوَّلُ مَا يُبْتَدَا كَانَ لَهُ أَجْزَاء إِلَيْهِ يَنْتَهِي فَالْحُدُوثُ بَارِزُ الصَّفْحَةِ

تناهي

به

مَكْشُوفُ الْقِنَاعِ مِنْ كُلِّ جِهَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَفْقَ لَهُ. وبَعْدُ، هَذَا بَيَانٌ في إثباته عِلْمَ الصِّدْقِ لِرُسُلِ اللهِ مِنْ لَطَائِفِ السِّحْرِ، وَرَقَائِقِ الْفِكْرِ، وَمُنْتَهَى الْخَدِيعَةِ، وَمَبْلَغَ الْحِيلَةِ أَنْ تَوْلِيدَاتِ الأَعْيَانِ الْمُتَّفِقَة مَا أَنْفُسُهُمْ مِنْهَا وَفَضْلٌ عَنْهَا قَائِمٌ بهَا، وَإِنْ كَانَتِ النُّفُوسُ مُخْتَلِفَةَ الْمُدْرَكَاتِ فِي دَوَارِكِهَا؟

38