أسماء الدار وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٤٧أَشْهُرٍ كَوَامِلُ أَجَلاً لِلْمُشْرِكِينَ حَيْثُ شَاءُوا مِنَ الْأَرْضِ إِعْدَارًا إِلَيْهِمْ، وَإِنْدَارًا لَهُمْ بُلُوغَ مَأْمَنِهِمْ، وَبَرَاءَةً مِنْهُمْ، وَيَبْدَأُ بِالْحَرْبِ بَعْدَهَا إِلَيْهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِاللهِ وَرَسُوله، وَيُذْعُنُوا لحُكمه إلا مَنْ كَانَ لَهُ عَهْدٌ إِلَى أَكْثَرَ مِنْهَا بِقَوْله: (إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ لَمْ يَنْقُصُوكُمْ شَيْئًا وَلَمْ يُظَاهِرُوا عَلَيْكُمْ أَحَدًا فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ) [التوبة: 4] فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ) [التوبة: 5]، وَهِيَ هَذِهِ الْأَرْبَعَةُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلِّ مَرْصَدِ [التوبة: 5] فَعَمَّ الْمُشْرِكِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، ثُمَّ قَالَ: فَإِنْ تَابُوا
وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ [التوبة: 5]. بَعْدَ نُطْقِ الْكِتَابِ بِهَا لِلْوَالِدِينِ، وَالْأَقْرَبِينَ، وَمَا سَنَّهُ فِيمَنْ أَسْلَمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُشْرِكِينَ أَنَّهُنَّ لَا عِوَضَ لِمَنْ حَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ بَعْدَ قَوْلِهِ: قالُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا) [الممتحنة: 11]، مَعَ مَا أَخْرَجَ بِسُنَّتِهِ مَا يَسْتَمِلُهُ الآيُّ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: للذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء: 11] بِقَوْلِهِ: "لاَ تَوَارُثَ بَيْنَ مِلَّتَيْنِ (1)، "وَيَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ.
(1) خرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (9807) و (9870) وأحمد في "مسنده" (178/ 2، (190 وأبو داود في "سننه" (2911) وابن ماجه في "سننه" (2731) وابن الجارود في "المنتقى" (967) والدارقطني في "سننه" (75/ 4، 76) والحاكم في
43