أسماء الدار وأحكامها
الجزء ١ · صفحة ٦١وَأَحْكَامِهَا، وَإِذَا اجْتَمَعَ فِي الدَّارِ الْوَاحِدِ نِحْلَةُ الإِسْلَامِ، وَنِحْلَةُ ضلَالٍ فَمُنِعَ مُقَامُ أَحَدِهِمَا إِلَّا بِإِظْهَارِ التَصْوِيبِ لَهُمَا، وَالرِّضَا بِهِمَا فَمَحْكُومٌ عَلَى أَهْلِهَا بِالضَّلالِ كَمَا أَنَّهُ لَا يَجْتَمِعُ فِي وَاحِدِ اسْمُهُمَا، وَلاَ حُكْمُهُمَا؛ لأنَّ الْكُفْرَ، وَالْفَسْقَ، وَالضَّلالَ يُحْبِطُ الإِيمَانَ، وَيَحْرِمُ الثَّوَابَ، وَيَسْتَحِقُّ النَّمَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ فِيهِ فَإِنْ خَرَجَ عَنْهَا أَحَدُ الصَّنْفَيْنِ لَمْ يُزِلْ ذَلِكَ اسْمَهُمَا، وَلَا حُكْمَهُمَا لِزَوَالِهِمْ عَنْهَا مَعَ إِمْكَانِهِمُ الرَّجْعَةُ إِلَيْهَا، وَإِظْهَارُ مَقَالَتِهِمْ فِيهَا، وَإِذَا أَمْكَنَ الْمُقِيمَ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَنْ لَا يُظْهِرَ الرِّضَا وَالتَصْدِيقَ بِشَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِهَا لَمْ يَجِبْ لَهَا أَحَدُ الإِسْمَيْنِ، وَلَا أَحَدُ الْحُكْمَيْنِ، وَلَا يَجِبُ زَوَالُ أَهْلِ الإِسْلَامِ عَنْهَا زَوَالَ اسْمِهَا، وَلَا بِمَوْتِ إِمَامِهَا يَجِبُ أَنْ (نَنْكَسِ) عَنْهَا لِمَا كَانَ بَيْنَ ظَهْرَانِ الإِسْلَامِ مِنَ الْهَدْيِ، وَالإِيمَانِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْعَدْلِ فِي ذَلِكَ، وَفِي غَيْرِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَعَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ، وَعَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ، وَسَلَّمَ اللهُ عَلَيْهِمْ تَسْلِيمًا تَمَّ الْكِتَابُ الْمُسْتَأَنفُ عَنْ
أَبِي الْمُؤْثر.
(1) هكذا بالأصل، ولعلها: الواحدة.
07