العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١١٥

العنوان عن تاريخ عُمان

وهي طويلة غرا، جاءتنا بعظيم من صفات هذا القصر وعجائبه، وصفات بانيه الإمام المرضي وأخباره، وهممه، وما دعته إليه نفسه الحرة الناشطة لرفع علم الناطقين بالضاد. ولقد أبقت تلك الهمة رنة داوية في أفق الشرق الأوسط، كما قرر ذلك مؤرخو الأجانب.

،

وحدث عن همم الرجال ومقاصدها ولآل يعرب في التاريخ الصحيفة البيضاء، والأسطر الزهراء، وليس لغيرهم من أئمة عُمان ما لهم طول الأزمان. فقل لباغي اللحاق بهم بعيرك ضالع، وعصاك مفقودة.

إن هذه الحصون الثلاثة في عُمان تاجها الذي تفتخر به، وروعتها التي تدهش الرائي وجمالها الذي يلبسها حلي الحق، ويضع عليها طغرى المجد

العربي.

ذلك

وإذا قرنت بين هذه الحصون الثلاثة وبين الأساطيل التي تمخر البحر العربي إلى ما وراءه قضيت بالعجب لتلك الهمم فإنهم كما بنوا الحصون في ريف عُمان، بنوا الحصون الأخرى على بحر عُمان. وإذا جمعت بين كله، وبين الخيل التي هي حصون العرب وما اجتمع لهذه الدولة منها، رأيت أمراً هائلاً، لا تقف له الفكرة في حال فإن جيشاً يتغلغل في آفاق الهند، يحمله ستة آلاف إلى تسعين ألف عنان ذكور الخيل، فأعجب بذلك، وقدر تلك الدولة قدرها.

وإنا إذ نذكر هذه الأحوال لن نذكرها، افتخاراً، وإنما نذكرها اعتباراً، وليعلم العرب في بلاد العرب أن في بلاد إخوانهم جبهة عربية رائعة، ولإرغام غير العرب الذي من شأنهم تصغير الأحوال العربية، ووصفها بما يسمها بسمة الضعف والضآلة بين الأمم، وللذين ما زالت حرفتهم توهين الأمم العربية، في كل جيل، وكل قطر.