العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١١٨العنوان عن تاريخ عُمان
سناو الشرقية
أو البلدة الحدرية
سناو - (بكسر السين المهملة وفتح النون بعدها ألف، فواو) على وزن كتاب - بلدة طيبة جميلة أنيقة بهجة ذات رياض زاهرة وأنهار جارية وحدائق غناء، جميلة الوضع حسنة الشكل تمتاز بأشياء لا تعرف لغيرها.
،
وأهلها أهل خير وفضل وسخاء وكرم، ولكنها، أي سناو، مصابة بداء بدوي عميق طيلة العهود الماضية، حتى أزال الله عنها ذلك حين وضعت على عُمان محاط الطائرات، ثم حلقت في جوها الملطخ بالغيوم، وبذلك تبدلت الحال من السوء، البدوي إلى حضارة آمنة مطمئنة. نسأل الله أن يمد سلطان عُمان بيد العدل والإنصاف، ويرفع عنها نير الظلم والاعتساف. كانت سناو مع حسنها وجمالها يراها مواطنها في بعض الأحيان غصة، من الغصص، ولولا حب الوطن - وهو سر جذاب يمتلك النفوس، وعاطفة عشيقة للنفوس المؤمنة -، لما عاش فيها حر والحال ذلك.
تقع في الجهة الجنوبية من شرقية عُمان في جو صاح أنيق، وأفق صالح طليق، أنهارها حسنة وبساتينها فيحاء، ورياضها نضرة، ومياهها طيبة،
ومبانيها كذلك.
وقد تعود أهلها الأسفار الإفريقية، فألفوا التمدن الأجنبي الجذاب. وهي سوق البدو في ذلك الأفق، بعد المضيبي التي سوف يأتي ذكرها. وكلاهما محط رحال بادية الشرقية ومنها يرتادون معايشهم.
وفي سناو قبايل شتى عديدة لها شأنها وأهميتها. ومن أفاضلها الشيخ
118