العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٥العنوان عن تاريخ عُمان
بغيرهم، وتعصبهم بهم أيام حروبهم جلب هذه المذاهب، ونشرها بينهم، وأخذ بها عوامهم وجهلتهم. وأما أهل العلم والإيمان منهم، باقون على مذهبهم المحمدي، لا الإباضي، لأن ابن إباض لا يوجد له مذهب خاص في هذا العالم، ولا مسألة واحدة ولا قولاً واحداً أبداً، يقلده فيه متبعوه في أصل أو فرع. وهذا العالم العديد المسمى بالإباضة، الذي ظل بصنعا وسائر اليمن وحضرموت طيلة سبعة قرون منتشراً، وفي المغرب كذلك، إلى الآن، وفي إفريقيا الشرقية أيضاً، وفي عُمان أيضاً مذهباً قائماً بدوله وزعاماته ورؤسائه، ولم يتقيد بابن إباض في أي شيء، مما يدلك أن هذا المذهب، لا يتقيد إلا بالكتاب والسنة، وآثار السلف الصالح من الأمة، تبعاً لقوله عز وجل: وما الكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَنكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا) ثم أردف ذلك {بقوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾، فقد أخذ الإباضيون بمقتضى هذه الآية ونحوها، ولا زالوا ولن يزالوا على ذلك، حتى يرث الأرض وارثها ومن عليها. والحمد الله. ورئيس المقابيل علي بن محمد ببلدة اللثبات خاصة. وحمدان بن علي بالحلة. ومحمد بن سليمان بن حمد بن حميد بن سالم، وأولاد حمدان بن علي بن هلال، في الحلة أيضاً. وسالم بن محمد بن حميد، في
بلدة بات.
وتعدد الرؤساء في هذه القبيلة مشعر بكثرتها، ودال على اتساعها. وكما ترى القاضي يقول: هم في أحواز صحار وما حواليها، يبلغ عددهم خمسة عشر ألف رجل أي غير الذين بداخلية عُمان، ونعني بالداخلية ما عدا السواحل العُمانية.
قال الشيخ خالد بن محمد بن سليمان بن أحمد بن المر بن محمد بن