العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٦٨العنوان عن تاريخ عُمان
الحيان ومعهما بنو قتب السعاة في عُمان، وأهل الأسفار في الطرقات، واحتطبوا على كواهلهم أيام الإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام الثاني محمد بن عبد الله الخليلي، وكم أخافوا المرار، وقطعوا الطرق، وكم قتلوا الأبرياء بغية حطام ضئيل، فلم يزالوا غزاة نهابةً، تسرق عُمان والباطنة التابعة لسلطان مسقط وعُمان، حتى في غبرة بوشر ثغر المطرح هاجموا الضعفاء عصراً، فقتلوا ونهبوا وحملوا الأحرار. وهذه آخر مرة كانت لهم فعلة أحمت الوطيس عليهم، وأوقدت وميض الانتقام، فأصلت الله صليت النقمة عليهم. وأصبحت البريمي عُمانية كما كانت قديماً، رغم إرادتهم. وإذا أراد الله أمراً كان، وإن جدت الأعمال في رده فلن يرد. {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِن الله وفى. والأمر الله.
قبيلة الشحوح
في شمال عُمان
اعلم أن الشحوح في الجانب الشمالي من عُمان عدد وفير. ولهم سطوة عربية فعالة ولهم بأس لا ترده إلا الأيدي القوية. ولهم بلدان متواصلة كسلسلة مرتبطة الحلقات وهم في شمال عُمان من أمر قبائلها.
وهم قوم يمانيون يتصل نسبهم إلى مالك بن فهم، فاتح عُمان، ووضاع حجر أساس العروبة بها في أول العهد الأزدي.
وقد تكلم عن الشحوح كتاب الساحل المتصالح، ودرسوا الحالة درساً تحقيقياً. وخصب أهمل بلاد الساحل عند هؤلاء بغير مدافع، وهي من بلاد الأفق الشمالي بعُمان وأهميتها غير منكورة لا تزال يرف عليها علم سلطنة
مسقط.
168