العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

العنوان عن تاريخ عُمان

وأهل عُمان كلهم مسلمون. وراية رسول الله صلى الله عليه وسلم ترف على رؤوسهم، وأوامره مقبولة لديهم وزعامته الإسلامية واقعة على هاماتهم، وأمر الله نافذ فيهم. والحق يعرفه أهله ومن عرف الحق فانقاد له فقد حاز الشرف، ومن ركن إلى الباطل فحسبه وبال.

ثم بعد رسول الله، لم تزل الإمارة الإسلامية ضاربة أطنابها بعمان، قائمة صلى الله عليه وسلم بواجب الإيمان، داعية إلى الملك الديان، عامرة بإرشادات القرآن، ومتبعة لمراشد الرسول عليه الصلاة والسلام والأئمة الراشدين من بعده. حتى إذا تبدلت السيرة، واختلفت الكلمة وانبثت الدعايات بحكم الهوى وفاض الناس في الإفك والضلال، وخاضوا بحر الباطل بغير حجة، وقام السلطان على غير الخطة الإسلامية، وصارت الأئمة ملوكاً، وصارت الملوك طوع هواها، وحدث بالإسلام ما حدث، قام أهل عُمان في عُمانهم، فنصبوا الإمام الجلندى بن مسعود رحمه الله، في سنة.132 وكذلك نصبوا إمام اليمن عبد الله بن يحيى الكندي، طالب الحق، في هذه السنة بعينها. وكذلك نصبوا إمام المغرب في هذا التاريخ أيضاً، أبو الخطاب المعافري، وأصله من اليمن وكذلك نصبوا حمد بن سلمان إماماً لحضرموت في هذا التاريخ. فقام هؤلاء الأئمة ضد أعداء الحق، الذين غلبت عليهم شهواتهم، وطغت عليهم أنفسهم، فصارعوا جنود الباطل، وكافحوا أقوام الفساد، وكدروا صفو أهل الأهواء تبعاً لأوامر القرآن وإحياء لسيرة سيد ولد عدنان، فكان لأهل عُمان فضل على غيرهم، وكيف لا يكون فضل لقوم لا يزالون آمرين بالمعروف، ناهين عن المنكر، قائمين بحقوق الدين، مؤيدين منهج سيد المرسلين لا يرضون الهوى إلا راغمين ولا يخضعون للباطل إلا مكرهين. أليس هذا من الحق في دين الله عز وجل؟.

6

وهو

178