العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٨٩عُمان بالنظر إلى الوجهة الإسلامية
عُمان بالنظر إلى الوجهة الإسلامية، قد بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخالفته الأمم، وباينته بالعداء والشقاق، وقابلته بالخصام على الإطلاق. ولم يُصغ إلى دعوته إلا أفراد من الناس، والبعض ممن نور الله قلبه بنور الإيمان.
ولما فتح مكة، واندق عصا قريش وانكسرت أعمدة الضلال، وعظم أمر محمد صلى الله عليه وسلم في أعين العرب، وكانت مكة كاشتراكية للعرب جمعاً، وللمسلمين بعد ذلك، مسعى، وبفتحها انفتح ما أغلقه الكفر، واهتدى للحق أهله هنا كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم للملوك.
وكان جيفر وعبد يدعوهما بدعاية الإسلام، ويأمرهما بالدخول فيه، والاعتناق له كما دعا سائر الملوك فمنهم من أجاب، ومنهم من عنا وأصر
واستكبر.
ولما وصل رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عُمان، وعرض مهمته على جيفر، رأى تنازله عن العرش لدعوة أجنبية بالنسبة إليه وهو في عُمان، أي في شاسع الأرض، يظن ان الدعوة لا أثر لها معه، لبعد المسافة. وحزم المليك، الأمير. ـير. وإن عدواً يأتينا من شقة بعيدة لا ينال منا أكثر مما ننال منه. وكان عبد أحلم الرجلين وألينهما، عريكة فأدخل عمرو بن العاص على
من
وعزم
189