العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

العنوان عن تاريخ عُمان

أخيه، وعمرو هو من عرفت من الرجال ولما تمكن من مقابلة جيفر، ألقى إليه مهمته خالصة كما هي ثم ناقشه فقابله بجواب هو الفيصل الفاصل، إذ قال: وما فعلت قريش؟ فقال: إما راغب في الدين وإما مقهور بالسيف. فأسلم جيفر بعد تمحيص الحقيقة، واستكشاف السر الذي جاءت به النبوة الجديدة. فأسلمت معه عُمان راغبة غير، راهبة وأذعنت للحق، ونادت بنداء الرسالة الروحية الجديدة. ورفرفت أعلام هذا النبأ الديني العربي على عُمان، فأضاء حوالك الجهل، واستبشر العرب به كما ساء من بها من

ربوع

،

،

العجم الباقين بها بعد الحرب المتقدمين المقيدين بشروط المهادنة. وما زالت عُمان بعد إسلامها خاضعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ممتثلة لأمره عليه الصلاة والسلام. وكان واليه عليها عمرو بن العاص السهمي القرشي، الذي أسلمت عُمان على يديه فكان بها بقية حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى بلغته وفاته عليه الصلاة والسلام. فخرج عمرو من عُمان وأهلها له سامعون مطيعون. وصحبه سبعون راكباً منها إلى المدينة للانضمام في الركب العربي الإسلامي، والالتفاف حول رايته السامية. مؤدين للازم الدين والمروة، و واجب الحق والأخوة فوجدوا الخليفة في المسلمين أبا بكر الصديق رحمه الله ورضي عنه، عنه، فتبرأوا إليه من الأمر، وأظهروا له الطاعة والانقياد، وحسن إسلامهم، معلنين له عن ثباتهم على الحق واستقامتهم على الدين. فشكرهم أبو بكر الله وشكرهم المسلمون جميعاً. وحمدت سيرتهم، وحسنت أحدوثتهم. وأبو بكر خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو إمام المسلمين، القائم بأمور الدين، وإليه المرجع بعد الرسول عليه الصلاة والسلام.

190