العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٢العنوان عن تاريخ عُمان
عُمان وعمر بن الخطاب (ه)
الخطاب
لما مات أبو بكر رحمه الله ورضي عنه، واستخلف عمر بن إماماً وخليفة للمسلمين، يقوم بمقام أبي بكر، نظر عمر إلى عُمان كسائر ممالك الإسلام، فعزل عنها حذيفة بن الحصين، وولى عليها عثمان بن أبي العاصي الثقفي، سنة خمس عشرة.
قال: فسار إلى عُمان، ووجه أخاه الحكم إلى البحرين، أي الحسا. وإن
عُمان والبحرين بمثابة بلد واحد.
قال العوتبي في الأنساب: إن عمر بن الخطاب استعمل على عُمان عمرو بن العاصي الثقفي سنة خمس عشرة. فسار إلى عُمان، فكان بها، أي بصفته والياً عليها، حتى كتب إليه عمر بعد وقعة جلولا، أن يقطع البحر إلى ابن کسري بفارس. قال: فلما أتاه كتاب عمر يأمره بذلك، قال: أبغوني رجلاً أشاوره أي في هذا الأمر، والمراد برجل عاقل مجرب للأمور. قالوا: أبو صفرة. أي هو الذي نراه يصلح للمشورة في هذا الشأن. والله أبو صفرة من بطل. قال: فدعاه فقال له ما اسمك؟ قال: ظالم بن سارف، أو ابن سراق. قال أي عثمان اسمان من أسماء الجاهلية فكره الاسمين فلم يشاوره. قال: فندب عثمان الناس، فانتدبت إليه ثلاثة آلاف فارس، وقيل: بل ألفان وستمائة من الأزد وراسب وناجية وعبد القيس قلت: وهذا يدل أن راسباً فرقتان فرقة من الأزد، وفرقة لم تكن منهم، بل من حمير، كما سوفر تراها في الأنساب قال: وأكثرهم من الأزد أي أكثر المنتدبين مع عثمان العاص. قال: وكان صبرة بن سليمان الحداني راس شنوة، وكان يزيد بن جعفر الجهضمي راس بني مالك بن فهم، وكان أبو صفرة الذي لم يرغب
بن
192