العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ١٩٣العنوان عن تاريخ عُمان
عثمان في مشاورته يومئذ راس بني عمران بن عمرو بن عامر قال: ومعهم جماعة. قال: فعبر بهم عثمان بن أبي العاص من جلفار أي راس الخيمة، إلى جزيرة بني كاوان قال وفيها قائد العجم. إلى آخر ما جاء في السر العُمانية، وتواريخ العرب عن هذه الحملة الغازية أرض فارس، المتغلغلة في قلبها، وهي فئة غير كثيرة العدد حتى نفذت هذه الحملة بعد صراع عنيف، وقتال حار، إلى أرض توج شمال العراق فطن لها دوي في مسامع الزعماء، وتشوفت الأعين إلى أهل عُمان بالإجلال والإكبار، حتى حسدهم على ذلك كثير من أبطال العرب وخصوصاً أهل البصرة. وقد أشار إلى القضية الإمام السالمي رحمه الله. وذكرها العوتبي في الأنساب.
،
عُمان وعثمان بن عفان (ه)
غني عنه
لما توفي عمر بن الخطاب رحمه الله ورضي عنه، عنه، وأنزله مستقر رحمته، استخلف أهل الشورى عثمان بن عفان إماماً للمسلمين، كصاحبيه أبي بكر وعمر بن الخطاب. فلما تولى الأمر، وفتح عينيه ناظراً إلى الأمة الإسلامية، وبعد مداها في العالم وعلم الساكن من التحرك، وعلم عن من حسن السيرة، وصفاء السريرة، أخذاً بما عليه من أول إسلامهم لم يزالوا على حال استقامتهم، عهد النبوة، وعهد الخلافة الأولى، وعهد الخلافة الثانية، فلم يكن له داع إلى شيء بعُمان يخشاه عليها، أو على
عُمان
هم
المسلمين بها، فسكت عنها سكوت المطمئن بالثقة، العالم بالحقيقة.
وكان ولى عبد الله بن عامر على البصرة، وإذا بالعُمانيين يفيضون عليها، قافلين من توج بعد فتح المدائن الكسروية والكوفة، بالثناء الجميل،
193