العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣العنوان عن تاريخ عُمان
ألفت نظره إلى العراق وما حولها من الأعمال التابعة لها ومنها عُمان.
وإلى هذه الحقايق يشير القائل:
إنما تربط العراق بنزوى من قديم روابط من إخاء
عُمان وسليمان بن عبد الملك
لما تولى سليمان بن عبد الملك الأمر، وكان الوالي على عُمان من قبل يزيد، سيف بن هاني الهمذاني عزله سليمان بن عبد الملك، وولى على عُمان، صالح بن عبد الرحمن بن قيس الليثي، ومشى بها برهة.
ثم بدا لسليمان بن عبد الملك عزله وإرجاع أمر الولاية بعمان، إلى
الولاة المتقدمين بها لأنهم أعلم بسياسة البلاد.
وجعل صالح بن عبد الرحمن الليثي مشرفاً عليهم، ومتطلعاً لأمورهم، ومراعياً للأحوال.
وبعد ذلك ولى سليمان بن عبد الملك يزيد بن الملهب العراق، وأضاف له إليها خراسان. وبذلك اضطر يزيد بن المهلب، أن يولي على عُمان أخاه زياداً فجاءها زياد والياً من قبل أخيه يزيد بن المهلب. فأجرى زياد الأمور بعُمان في مجاريها، ورتب الأعمال على أحسن الأحوال. نظراً منه أنها دار قومه ووطن بني جلدته الأزد. فإن المهلب أزدي عُماني. فأحسن السيرة وشكره الناس ولا ريب أن الناس بطبيعة الحال تحسن عواطفها نحو أهلها وذويها، في كل جيل.
203