العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥العنوان عن تاريخ عُمان
لزياد بن المهلب هذه بلاد قومك يعني عُمان فشأنك بها.
قلت: ولهذا أراده عمر بن عبد العزيز أيضاً والياً على عُمان. وخرج عمر بن عبد الله الأنصاري من عُمان. وقام زياد بن المهلب في عُمان، بصفته نائب واليها المذكور فقام بأمرها مدة حتى انتقل الملك من بني أمية، إلى بني العباس بن عبد المطلب، وأمر عُمان بيد زياد بن المهلب.
ولما تولى السفاح أبو العباس أول ملك من بني العباس، ولى السفاح أبا جعفر المنصور على العراق. ومن حيث إن عُمان إذا ذاك تضاف إلى ولاية العراق كما عرفت استعمل أبو جعفر المنصور على عُمان، جناح بن عباد بن قيس الهنائي من هناءة بن مالك بن فهم، وهو أخو عقبة بن أسلم الهنائي لأمه، والياً على عُمان. وهو الباني للمسجد المعروف إلى الآن بمسجد جناح بصحار. وكان مقر ولاة الأمر غالباً بها. وأخذ عهداً فيها.
هي
بسيرة
ثم عزله المنصور لأحوال اقتضت العزل وولى بدله ابنه محمد ابن جناح بن عباد بن قيس الهنائي، الآنف الذكر فسار هذا في أهل عُمان خير من سيرة أبيه، فالآن لهم جناح أبيه، ووضع جناح الرأفة بهم. وقد قرب تناسي الأحوال الأموية ولم يكن لأهل عُمان حقد على آل العباس. وإنما كان حقدهم على ذلك الزعيم الأموي، المتوالي عليهم بشروره وغطرسته التي مزقت عُمان، وشردت بأهلها إلى أرض الزنج، وما فعلوه بعُمان بعد احتلالها وما فعلوه بأهلها والملك الله يؤتيه من يشاء.
ولما اتفق محمد بن جناح والعُمانيون، اجتمع المسلمون مغتنمين الفرصة عند ذلك، فعقدوا الإمامة للجلندى بن مسعود رحمه الله. فكان ذلك سبباً لظهور الإسلام بعُمان، وبه عادت القوة لأهل عُمان، واشتدت شوكتهم.