العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٠٦

العنوان عن تاريخ عُمان

فكان الإمام الجلندى مثالاً للعدالة والنزاهة وحسن السيرة، بل كان المثال

الذي أتعب الأيمة بعده في عُمان.

بن

وكان الجلندى المذكور ممن حضر بيعة الإمام طالب الحق عبد الله يحيى الكندي، في أرض اليمن، وذلك في سنة 132. وفي هذه السنة أيضاً، بويع للإمام أبي الخطاب المعافري في المغرب وفيها أيضاً بويع للإمام أحمد بن سليمان الحضرمي في نواحي حضرموت واليمن. فظهر للإباضية في هذه السنة ثلاثة أيمة في ثلاثة أقطار مهمة. فكانت هذه السنة حقيقة بأن تدعى نة الإمامة في التاريخ الإباضي.

سنة

مع

ومن حيث إننا في هذا العهد، نحب إلغاء التسميات والألقاب المذهبية. وإن الناس كلهم إما مسلمون وإما مشركون ولكن حاسد الحق لا ينظر إلى ما ننظر إليه فليمت بغيظه فإن الحق بالأصالة مبغوض عند أهل السوء. وما العجب من أهل الجهل، ومن لا يهتدي لسبل الحق، إذا طاش به النزق. بل العجب ممن يقول: هو من العلماء، إذا مر عليه اسم الإباضية وصمهم وانتقصهم، ونال من دينهم وأعراضهم من غير أن يجنوا عليه جناية ما. أن الإباضية لا ينتقصون أحداً مهما كان ما كان يؤدي واجب الدين، صلاة وزكاة وصياماً، وحجاً وأمراً بمعروف ونهياً عن منكر، وما داموا يستقبلون القبلة، ويقرؤن، القرآن ويُحلون حلاله ويحرمون حرامه. وهذا هو واجب المسلم. نعم إذا خالف أحد الحق في شيء ما، فالإباضيون لا يرضون لمخالفة الحق. ومن سب الإباضية أو انتقص منهم، فقد سب الحق. فإن دين الإباضية دين الرسول عليه الصلاة والسلام لأنهم لا يعتمدون على إمام خاص غير رسول الله عليه الصلاة والسلام ولا كتاب لهم إلا القرآن. أما

206