العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢١

العنوان عن تاريخ عُمان

والقيل والقال فيهما محقاً ومبطلاً كما يعرف ذلك أهل عُمان. وكاد أن تنشق بهما عصا المسلمين، وتتفرق كلمتهم، ويتلاشى أمرهم، كما تلاشى أمر إخوانهم أهل المغرب وكان الخطب بعُمان في تلك الظروف كبيراً. وكان موسى بن موسى القائد الأعظم، والركن الأكبر.

ثم عزان بن تميم من هذه العائلة المعروفة. وكان الناصب له هو الناصب لراشد بن النظر. وهو أيضاً من هذه الأمة اليحمدية.

قال بعض مؤرخي الأجانب إنه رام أن يتولى الأمر قسراً، وإنه لقب نفسه بالإمام. فليس الأمر كما قال بل هذا باطل لا أصل له، بل نصبه موسى بن موسى ومن معه من أهل عُمان، الذين لهم إذ ذاك إدارة شؤون عُمان في ذلك العهد. ولكل دولة رجال.

وأظلم الجوبين عزان هذا ووزيره، موسى واضطرب الحبل، واغبر الأفق، حتى آل الأمر إلى تجمع أكثرية أهل عُمان مع الفضل ابن الحواري السامي بأرض السر، ومبايعة الحواري بن عبد الله الحداني إماماً لأهل عُمان، لعزان بن تميم الإمام ومن معه حين استفحل خطبهم في الوقائع التي وقعت بالروضة، وقتل فيها أعيان من أهل عُمان، وخاصة اليمانية.

ثم أردفتها وقعة إزكي التي قتل فيها موسى بن موسى. واتسع الخرق على الراقع حين ارتفع الأمر إلى ملوك بني العباس، الذين يرون أنهم الملوك للمسلمين عامة، وأن من لم يخضع لطاعتهم في شرق الأرض وغربها جهزوا إليه الجيوش، وأعانوا عليه.

وفي هذه الظروف خرج محمد بن نور - بضم النون – الذي يسميه أهل عُمان محمد بن بور - بفتح الموحدة - عرفاً عاماً شايعاً، خرج بجيوشه

–

221