العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

العنوان عن تاريخ عُمان

من تلك الأمة اليحمدية، ويتخلل عهد هذا الإمام حروب الترك لعُمان، إلى أن أسروا الإمام المذكور، فقضوا على إمامته. ثم نصب أهل عُمان بعده محمد بن علي ورجع الإمام الخليل بعد أسر الترك له. ورجع إليه أهل عُمان اختياراً له من الإمام محمد بن علي بعد أن دارت الأنظار في خلع الإمام المنصوب بعده. وما قيل هناك مما خلّده التاريخ والأثر، لأهل العلم والبصر. وبقي الإمام الخليل في إمامته الأخرى، إلى أن مات حتف أنفه.

ثم نصبوا بعد وفاة الخليل، الإمام راشد بن سعيد، من هذا العنصر اليحمدي. وكان إماماً شارياً، ويبايعه الخاصة والعامة على الشرى. وكانت قوته العسكرية سامية، وهيبته عظيمة، وغزواته تتغلغل في أرض اليمن، فتأتي نهداً وعقيلاً في ديارهم بأرض اليمن، كَبْحاً لشرهم، ودفعاً لفسادهم. وكذلك جنوده لا تزال تغشى البحرين لردع المتمردين النهابة، من أهل

الأحسا.

فكانت له عظمة تاريخية فإن الله خوله قوة، وأعطاه الدهر زمامها.

6

فكانت عُمان في أيامه سحابها ممطر وبرقها مغيث وكان سلطانها يغشى

هذه النواحي في عظمة، وكانت راية عُمان تجمع معها بلاد الحسا.

ثم نصب بعد راشد بن سعيد المذكور، ولده حفص بن راشد، إماماً عاماً لعُمان ومتعلقاتها من البلاد التي كان راشد بن سعيد يسيطر عليها. ومشى هذا الإمام الحفص في إمامته إلى أن مات.

وبعد وفاته بايع أهل عُمان راشد بن علي إماماً، وهو الذي قتل القاضي نجاد بن موسى بن إبراهيم من أعيان الخارجين عليه من الفرقة الرستاقية، وفيهم أبو بكر محمد بن عمر بن أبي جابر المنحي وتوفي الإمام بعد ذلك

بقليل. وقد توغرت القلوب.

223