العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

العنوان عن تاريخ عُمان

فتقوم إحدى الطائفتين لقتال الأخرى، وتلك كذلك أيضاً، فيسفكون الدماء، ويقتلون بعضهم بعضاً، على الرئاسة والتسلط، متسترين باسم الدين والدين يأبى من ذلك. فأين علماء الآخرة الذين

6

هم

وأمناؤه على عباده؟ بذلك كان تسلط الملوك النباهنة عليهم.

معهم

حجة الله في

وملوك من آل نبهان صالوا وبنوا ملكهم على الكبرياء

خلقه

وفي كشف الغمة قال: ولعل ملكهم كان يزيد على خسماية سنة. لكن في خلال هذه السنوات كان أهل العلم يعقدون للأيمة، ويلتف أهل الفضل والتقوى، فيقع بين الإمامة والسلطنة الصراع، وتصير الحرب سجالاً، فتارة يستفحل خطب الإمامة ويضعف أمر السلطان، فينحاز في جانب مع أهل عصبيته وتارة ينعكس الأمر، إذ كان أهل عُمان وحدهم ذلك الوقت، أي لم تتدخل بينهم دول أجنبية. فإن أهل الفضل والإيمان هم أنصار الإمامة، وأهل العدوان والفساد هم أنصار الباطل.

وقد قضى الله العزيز الحكيم في خلقه بين أهل الفضل وضدهم بالشقاق، منذ عهد النبيين. وهكذا العداوة بين الحق والباطل دائماً. ولا تزال سنة الله في الذين خلوا من قبل، ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولا تحويلاً، ولولا ذلك لما فرض الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا شرع الله الجهاد،

ليهلك

هلك

من عن بينة، ويحيى من حيا عن بينة.

وإلا فالكل تحت سلطان الله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي له

ملك كل شيء، والمتصرف في الكون كله بحكمته وقدرته.

228