العنوان عن تاريخ عمان سالم بن حمود بن شامس السيابي

العنوان عن تاريخ عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

العنوان عن تاريخ عُمان

وهكذا كان الأمر بين أهل عُمان إذ كانوا وحدهم إمامة وسلطنة، ولم يكن للأجنبي بعمان أمر، ولم ترض الملوك إدخال أجنبي على عُمان مهما كان، ولو سلب الملك من أيديها إلا ما شاء الله، خوفاً على الملك أن يتولاه الأجنبي. ويرون الأمر ما دام في أيدي أهل عُمان فهو في أيديهم، لأنهم قومهم، وفي آمالهم استرجاعه إليهم، لكثرة من يود ذلك لهم من قومهم،

وأهل الحل والعقد من رؤساء القبائل وأهل الإرادات لهم في كل جيل.

فإن الناس دائماً، إما أهل حق يودون دوامه، وإما أهل باطل يسأمون العدل، ويملون وطأة الحق فيقع النزاع وهكذا الحال في هذا الجنس البشري، من أول نشأة وجوده.

من

وأهل الأهواء الذين يسوؤهم الحق ويغيظهم العدل، ويرجون من الملوك ما لا يرجون من الأئمة، يجاهدون في زوال الإمامة جهدهم، لأن الإمامة ضدهم. وهي بطبيعة حالها ضد أهل الأهواء، والغوغاء، ورؤساء

القبائل.

والسلطنة تقبل كل مبرر لها، إلا إذا كان السلطان عادلاً. فإن العدل ويسع مة على اختلاف أجناسها، وتباين أوضاعها

يضع الأمور مواضعها،

الأمة

وهل أفسد الدين إلا الملو ك وأحبار سوء ورهبانها

وإلا فالعدل من الملوك جمال الملك، وهيبة المالك، وزينة الدهر.

وناهيك بعدل كسرى الذي شهد له النبي عليه الصلاة والسلام به.

والأيمة

هم

لا

علماء الأمة، وهم ممن يرضى في عباد الله إلا الحق،

229