العنوان عن تاريخ عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٠العنوان عن تاريخ عُمان
ولا يمشي إلا بالخطة الشرعية، ولذلك لا تقبل دخول الأجنبي على البيضة الإسلامية في عُمان، لأن ذلك يخالف ما قامت عليه دعائمها، وما تتطلبه في قيامها، وتطلب أنشودته في معالمها، وتحقق فيه نهوضها، لأن باطل الأجنبي لا أقل ضرراً مما قامت له، لأن ضالة الإمامة إعادة السيرة النبوية وإجراء الأحكام الشرعية ورد الباطل على أهله والانتقام ممن يغير سيرة المسلمين في دينهم ودنياهم، كما قام الصحابة على الإمام الخليفة الثالث، فناشدوه سيرة صاحبيه، وإجراء الأمور على سننها، أي على ما أجرياها عليه؛ ولما وافقهم تركوه ولما عاد إلى خلافهم قاموا عليه ونشادوه الاعتزال أو الاعتدال، فوعدهم ولم يف لهم وعند ذلك قتلوه وهو من عرفت مقامه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذه هي حال أهل عُمان فادرسها من أول بدئها إلى آخر أمرها في العهد الإسلامي إلى الآن، فترى التاريخ يشهد لهم بذلك في كل جيل، فإن الانتخاب في الدول الإسلامية الشرقية، لم يبق بصفته في أمة من الأمم إلا في أهل عُمان، منذ العهد النبوي، وعهد الخلفاء الراشدين. والله يعلم ذلك من نوايا أهل عُمان. ومن دعى إلى الخير أجيب. وعليه فهم دعاة إلى الخير، ولا بد من إجابتهم ولو بعد حين يشهد بذلك عهد الأنبياء
والمرسلين.
230